مجمع البحوث الاسلامية

700

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وقيل : معناه أنّهم لمّا انصرفوا عن الإيمان والقرآن لزمهم ذلك حتّى لم يكادوا يتخلّصون منه بوجه ، كالمغلول والمسدود عليه طرقه . ( 4 : 417 ) البغويّ : سبيل الهدى . ( 4 : 7 ) مثله الخازن . ( 6 : 3 ) الفخر الرّازيّ : يحتمل أنّهم لا يبصرون شيئا . ويحتمل أن يكون المراد هو أنّ الكافر مصدود ، وسبيل الحقّ عليه مسدود ، وهو لا يبصر السّدّ ولا يعلم الصّدّ ، فيظنّ أنّه على الطّريقة المستقيمة ، وغير ضالّ . ( 26 : 46 ) البروسويّ : فأخذ اللّه تعالى أبصارهم عنه عليه السّلام فلم يبصروه . ( 7 : 373 ) الآلوسيّ : لا يقدرون على إبصار شيء مّا أصلا . ( 22 : 215 ) الطّنطاويّ : شبّههم بمن أحاط بهم سدّان ، فغطّيت أبصارهم بحيث لا يرون ما أمامهم وما خلفهم ، فهم محبوسون في مطمورة الجهالة ، ممنوعون عن النّظر في الآيات . وتكون نتيجة ذلك ما بعده وهو وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ يس : 10 ، لأنّ من يرد اللّه إضلاله لا ينفع تخويفه . ( 17 : 142 ) 8 - وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ . الصّافّات : 175 قتادة : حين لا ينفعهم البصر . ( الطّبريّ 23 : 115 ) ابن زيد : يقول : انظرهم فسوف يبصرون ما لهم بعد اليوم ، يقول : يبصرون يوم القيامة ما ضيّعوا من أمر اللّه وكفرهم باللّه ورسوله وكتابه فأبصرهم ، وأبصر واحد . ( الطّبريّ 23 : 115 ) الطّبريّ : وانظرهم فسوف يرون ما يحلّ بهم من عقابنا . ( 23 : 115 ) الطّبرسيّ : قيل : وأبصرهم إذا نزل بهم العذاب فسوف يبصرون . وقيل : وأبصر حالهم بقلبك فسوف يبصرون ذلك في القيامة معاينة . وفي هذا إخبار بالغيب ، لأنّه وعد نبيّه صلّى اللّه عليه وآله بالنّصر والظّفر ، فوافق المخبر الخبر وكأنّهم قالوا : متى هذا العذاب ؟ فأنزل اللّه أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ الصّافّات : 176 . ( 4 : 463 ) الطّوسيّ : أبصر حالهم بقليل . وقيل : أبصرهم في وقت البصر . وفي الآية دلالة على المعجز ، لأنّه تعالى وعد نبيّه بالنّصر ، فكان الأمر على ما قال . ( 8 : 538 ) الميبديّ : ( وابصرهم ) أي أبصر ما ينالهم يومئذ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ذلك . وقيل : أبصر حالهم بقلبك فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ معاينة . وقيل : أعلمهم فسوف يعلمون . وقيل : أبصر ما ضيّعوا من أمرنا فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ما يحلّ بهم من عذابنا . ( 8 : 312 ) الزّمخشريّ : ( وابصرهم ) وما يقضي عليهم من الأسر والقتل والعذاب في الآخرة ، فسوف ينصرونك وما يقضي لك من النّصرة والتّأييد والثّواب في العاقبة . والمراد بالأمر بإبصارهم - على الحال المنتظرة الموعودة - الدّلالة على أنّها كائنة واقعة لا محالة ، وأنّ